Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

السيد عمار الحكيم يدعو القيادات السياسية الى تنقية الاجواء وتوحيد الصف ويؤكد اهمية التضامن مع القوات المسلحة

السيد عمار الحكيم يدعو القيادات السياسية الى تنقية الاجواء وتوحيد الصف ويؤكد اهمية التضامن مع القوات المسلحة
الصفحة الاولى - بغداد / متابعة العدالة - 1:16 - 23/08/2015 - عدد القراء : 1307

دعا رئيسُ المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم الى التضامن والتكاتف مع القوات المسلحة وابطال الحشد الشعبي ، وتوفير الدعم والاسناد المادي والمعنوي للمقاتلين ، مؤكدا وجود محاولات لجر الاضطراب الى المناطق الآمنة ، فيما اشار الى سعي البعض لاستهداف المرجعية الدينية والاسلام والقيم الدينية في العراق. وقال السيد عمار الحكيم خلال كلمته في الحفل التأبيني للذكرى السنوية الـ17 لاستشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر ونجليه “اننا بحاجة الى ان نتضامن وبشكل واسع مع القوات المسلحة من الجيش ، والشرطة الاتحادية ، والحشد الشعبي ، وابناء العشائر ، والبيشمركة”، لافتا الى ان “داعش اصبح يستغل مشاعرنا الايجابية ونوايانا الصادقة في الاصلاح واصبح ينشط عمله الاجرامي في الاعتداء على مناطقنا، وفي محاولة استعادة واغتصاب جزء من الاراضي التي تم تحريرها بفعل القوات المسلحة في هذه اللحظة علينا ان نعيد التركيز على القوات المسلحة ، ودعم الحشد الشعبي ، وان نقف بقوة ونشعر اولئك الشباب الذين يقفون على السواتر ويقاتلون الدواعش بأننا معهم داعمون ومساندون ولا نتخلى عنهم ، ولا ننشغل بأي شيء مهما كان مهماً عن نصرتهم والدفاع عنهم، وتوفير الدعم والاسناد المعنوي والمادي لهم في هذه المعركة”. وبين “انني ادعو جميع الطبقة السياسية والقيادات السياسية الى تنقية الاجواء مع بعضهم ، وتوحيد الصف ونمد ايدينا بالمحبة والإخاء لكل قوى التحالف الوطني والقوى في ساحتنا لنكون يدا واحدة في مواجهة التحديات وخدمة شعبنا وتلبية احتياجاته والاصلاحات التي يتطلع اليها”. واشار الى ” اننا بحاجة اليوم الى استذكار دور المرجعية العليا والتي قامت بواجبها ان كان على المستوى الامني في اطلاق الفتوى المقدسة وتحشيد الشباب المؤمن لمواجهة الارهاب الداعشي وان كان على مستوى تحفيز السياسيين والمسؤولين للقيام بواجباتهم في خدمة الشعب وفي اجراء الاصلاحات المطلوبة والمرجوة”. وتابع ننظر بأسف شديد لعملية الاستهداف الظالم الذي تتعرض له المرجعية الدينية والحالة الدينية والاسلام والقيم الدينية في العراق من مجموعات صغيرة هنا او هناك تحاول ان تستغل الناس وتوجهها باتجاه خاطئ وابناء شعبنا يذعنون بأهمية دور المرجعية وينشدون اليها ويستمعون الى توجيهاتها ، وجماعة صغيرة هنا او هناك اذا ارادت ان تستهدف المرجعية او الحالة الدينية او عموم المتدينيين وتوحي وكأن المشاكل ناتجة عن الإسلاميين او المتدينين ، فلابد ان يكون لنا جميعا موقف من هؤلاء ، وهذا ما لاحظناه في التظاهرات نفسها ، ان اؤلئك المتظاهرين بالأعم الأغلب وقفوا بوجه من يسيئ الى الحالة الدينية ويحاول ان يوحي ويستغل هذه المسيرات باتجاهات خاطئة. واضاف ” إننا نحتاج إلى وقفة حقيقية للتمييز بين الفاسدين وغيرهم الفاسد ، يجب مواجهته ايا كان وعلينا ان ندعو ونرفع شعارا واضحا في عدم تغطية أي فاسد ، وكل منا يبدأ من نفسه من حزبه كيانه وجماعته اذا ما ثبت بالدليل ان هناك فاسد ينضوي تحت اي خيمة من هذه العناوين ولابد ان نرفع الغطاء عنه ونسلمه الى العدالة ؛ ليأخذ جزاءه ولا بد من محاسبة الفاسدين ولكن ما يشيعه البعض في هذه المسيرة او تلك في هذا المكان او ذلك ان الجميع فاسدون ، وان الجميع مرتشون ولايفون بواجباتهم . هل هذا هو الحق وما يجري في الميدان لا شك ان هذه الرؤية مبالغ بها وغير واقعية ، فعلينا ان لانظلم المتصدي الذي يقوم بواجبه ويدافع عن شعبه ويخدم وطنه ، وانما نوجه الفوهات على الفاسد والمفسد حينما يثبت بالدليل ، وان لا نظلم الجميع في لحظة انفعال”. واوضح يؤسفني ان اقول ان بعض وسائلنا الاعلامية او الكثير منها اصبحت تتحدث عما يجري في واقعنا المدني في محافظاتنا ومدننا ، واصبح الحديث عن المجاهدين والتصدي لداعش يحتل مراتب متأخرة في نشراتنا الاخبارية ، وما شابه علينا ان نعيد الاهتمام والتركيز بجبهاتنا ونشر اولئك الابطال بأننا معهم ، مؤكدا ان ” هناك تأخيرا في دفع رواتب القوات المسلحة والحشد الشعبي ، وان هناك معاناة كبيرة في متابعة كبيرة ، وعلينا ان ندفع رواتبهم اولا ، ثم نأتي لندفع الرواتب لأنفسنا داخل المدن ، وان نقدم الدعم والاسناد لهم اولا ، ثم نأتي لنعالج مشاكلنا ؛ لأنهم في سواتر القتال ويستحقون وقفة حقيقية منا جميعا. ولفت الى ان ” التظاهر حق دستوري وشرعي مظهر من مظاهر الديمقراطية ، نحن اليوم نرفع رؤوسنا امام العالم حينما نقدم هذه الصورة الناصعة ان الناس يخرجون ويتحدثون هذا حق والمساحة الاكبر من هؤلاء المتظاهرين عبروا عن انضباط كبير وعن التزام يستحق كل الاشادة في التعبير عن مطالبهم ، وحاولوا ان يطردوا ويبعدوا المسيئين الذين حاولوا استغلال هذه التظاهرات ، وهذا شيء مهم ، ولكن علينا ان نعرف ايضا ان هناك من يتآمر علينا من دواعش الارهاب والسياسة ومن بعض الاجندة التي تأتي من وراء الحدود ” ، مبينا ان ” هناك من يحاول ان يستغل هذه المشاعر الطبية والصادقة ؛ ليحرف مسارها باتجاهات خاطئة .. المتظاهرون ابناء شعبنا ملتفتون ومتوجهون ومدركون لهذه الاخطار ولكن تعرفون حينما تخرج مظاهرة بإمكانهم ان يحرفوا مسير التظاهرة ، ويحرقوا مكان يندفعوا باتجاه ما ، ويحركوا العقل الجمعي ؛ لتحصل كوارث علينا ان نبقي التركيز على الدواعش والارهاب وان تبقى مدننا آمنة”. واستدرك ان ” هناك معطيات استخبارية دقيقة تشير الى ان العدو يريد ان يجر الاضطراب الامني الى المناطق الآمنة الى المحافظات الآمنة ، كيف يمكن ان تكون بغداد آمنة وجنوب بغداد آمن حتى تكون مثابات ينطلق منها لمواجهة داعش هذا ما يفكر به العدو سوف لا ينجح في ذلك ما دمنا نعيش الوعي الشعبي الذي نجده اليوم في التظاهرات ، وابناء شعبنا لا نسمح لهم ان يجروا الفوضى الامنية لمناطقنا وستبقى آمنة بوعي ابناء شعبنا ، ولكن علينا ان نكون حذرين من مثل هذه الاشكاليات والمضاعفات”. واستطرد ان ” الاصلاحات السياسية والادارية أمر مهم للغاية ، ولاحظتم انها في مجلس الوزراء ومجلس النواب حظيت بإجماع الكتل السياسية وهذا شيء مهم ، ولكن علينا ان نركز دائما ان الاصلاحات الحقيقية الاصلاحات الجذرية الخطوات العملية التي يستشعر المواطن نتائجها ، وليس ان نطلق شعارات في لحظة ما ، والناس تندفع وثم بعد شهر او شهرين يجلس المواطن ويقول ما الذي تغير في الحياة اليومية”؟ داعيا الى ان ” تكون الاصلاحات في اتجاهات يستشعر فيها المواطن نتائجها حينما يراجع دائرة او تكون له مصلحة مع مؤسسات الدولة هنا او هناك ، وحينما يعيش في حياته اليومية يلمس هذه النتائج ، لذلك علينا ان نكون واضحين وعلينا ان نقوم بإجراءات اصلاحية مدروسة حتى نحقق نتائج من شأنها ان توجد هذه النقلة في حياة المواطن وتلبي الاحتياجات الحقيقية للمواطنين”. وقال ان ” الدستور هو المرتكز الأساسي في العملية السياسية وفي نظامنا السياسي جاء بفضل دماء الشهداء وتضحيات هذا الشعب حينما خرجوا وصوتوا لهذا الدستور واولئك المخلصون الذين جلسوا وصاغوا هذا الدستور قد يكون فيه إشكالات وبحاجة إلى بعض التعديلات هنا وهناك ، ولكن الدستور نفسه وضع الآليات لتعديله ومن غير الصحيح ان تطلق الشعارات في تغيير واسع للدستور من دون ان تكون هناك مقاسات واضحة لا يمكن ان نتخلى عن مرتكز حقيقي في نظامنا ونذهب إلى المجهول ، وانما ندعم هذا المرتكز ونطوره ” ، مشددا على ضرورة ان ” نكون حذرين من التدخلات الاجنبية ، الدول ليست منظمات خيرية ، الدول لها مصالح وتنظر الى واقعنا العراقي من زاوية مصالحها ، ونحن ننظر الى الآخرين من زاوية مصالحنا فنبني على قمع البعض ونتحفظ على البعض الاخر ، وما الى ذلك وعليه يجب ان نكون حذرين من بعض التحركات التي قد لا تكون في مصلحة أبناء شعبنا ولا تريد الخير لوضعنا ، نتظاهر عراقيا ونطالب عراقيا ونحذر عراقيا ونصلح عراقيا ، ونقوم بكل ما علينا نحن في اطار البيت العراقي وليس من خلال الايحاءات الاخرى”. واشار الى ان ” بعض وسائل الاعلام التي تنطلق لتعبر عن اجندة من وراء الحدود وبعض الغرف المظلمة التي تعقد اجتماعات في هذه الايام ، وتصلنا هذه المعطيات ونسمع بها ونتعرف عليها لاتوحي الى ان هناك نوايا سليمة لتساعد العراق على لملمة الاوضاع ، وانما هناك من يريد ارباك هذا البلد وجره الى الفوضى ، ونقول إننا سندافع عن هذا الوطن بأرواحنا ودمائنا ولا نسمح لاحد أن يسرق منا هذا المنجز الذي حققناه بفعل تضحيات شعبنا على مدار اكثر من عقد من الزمن”. وبين ان ” في هذه المناسبة الكريمة والاجواء الثورية التي عاشها الشهيد محمد محمد صادق الصدر {قدس سره} علينا ان نستذكر هذه المخاطر ، وان نكون واضحين مع ابناء شعبنا ونصارح شعبنا ، ويعلم ويعرف جيدا مسؤولياته لنقف صفا واحدا وندافع عن الوطن والمواطن”. وقال ان ” حين نستذكر الشهيد السيد محمد الصدر نحن نستذكر الشهادة ، ومعناها العميق برؤية الإسلام فهي ليست نهاية الحياة وإنما هي الحياة الأبدية ، نحن لا نعمل للموت نعمل للحياة والبناء والازدهار ، ولكن إذا مات طلبت حياة المجتمع فنقدمها رخيصة من اجل أن يعيش المجتمع وينمو ويتطور”. وتابع ان ” الحديث عن الشهيد السيد محمد الصدر هو حديث عن عالم زاهد الذي قدم كل ما في وسعه وحاول أن يكلم الناس بلسان يفهموه يتواضع لهم ويتحدث إليهم ، ويحرك مشاعرهم نحو الالتزام الديني ليخلق تلك المظاهرة الكبيرة النوعية التي تمثلت بصلوات الجمعة في مسجد الكوفة ومناطق عديدة في العراق ” ، مبينا ان ” الحديث عن الشهيد السيد محمد الصدر هو حديث عمن حمل مشروعا مجتمعيا وسياسيا ولا يمكن ان ننظر الى صلاة الجمعة على انها شعائر دينية وطقوس دينية فحسب ، وانما حملت معها ابعادا سياسية واجتماعاية وثقافية الى غير ذلك واستطاع ان يوظف الحدث بخدمة الهدف ، وبتلك الظروف الصعبة حولها الى رافد حقيقي في خلق وصناعة تيار كبير في الامة يؤمن ويلتزم بمنهج الاسلام الاصيل”. وختم بالقول “نحن بأمس الحاجة لاستذكار هذه الشخصية ومنهجها الرسالي في التعاطي مع المجتمع بظل الضغوط والتحديات التي مورست بحقه وحق شعبنا في ذلك الظرف الدكتاتوري”.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

ملحق العدالة

Screenshot 2024-06-17 at 04.54.21

استبيان

الطقس في بغداد

بغداد
47°
47°
Fri
46°
Sat
الافتتاحية