Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

رحيل الروائي والمفكر أمبرتو إيكو

رحيل الروائي والمفكر أمبرتو إيكو
ادب وثقافة - 1:22 - 23/02/2016 - عدد القراء : 807

توفى الأديب والفيلسوف الإيطالي أمبرتو إيكو مؤلف الرواية الشهيرة «اسم الوردة» عن 84 عاماً، على ما أعلنت وسائل إعلام إيطالية، وأشارت صحيفة «لاريبوبليكا» عبر موقعها الإلكتروني نقلاً عن مصادر عائلية إلى أن أمبرتو ايكو في منزله في ميلانو شمال ايطاليا، وقد كان ايكو يعاني منذ فترة طويلة مرض السرطان.هذا الأديب المولود في مدينة اليساندريا شمال ايطاليا في 5 يناير/كانون الثاني 1932 درس الفلسفة في جامعة تورينو وخصص أطروحته لموضوع «مشكلة الجماليات لدى القديس والفيلسوف اللاهوتي الإيطالي توما الأكويني».حقق إيكو على مشارف بلوغه سن الخمسين نجاحاً كبيراً مع باكورة رواياته سنة 1980 وهي «اسم الوردة» التي بيع منها ملايين النسخ حول العالم وترجمت إلى 43 لغة.وتكرس هذا النجاح العالمي الكبير للرواية مع اقتباسها سنة 1986 في فيلم سينمائي من إخراج الفرنسي جان جاك أنو مع شون كونري بدور الراهب ويليام المكلف بالتحقيق في شأن الوفاة المريبة لراهب في دير في شمال إيطاليا.من ناحيتها عنونت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية عبر موقعها الإلكتروني «وفاة أمبرتو إيكو أحد اشهر المفكرين في ايطاليا»، وأضافت هذه الصحيفة الإيطالية الأوسع انتشاراً «أمبرتو إيكو كان له حضور مهم في الحياة الثقافية الإيطالية خلال العقود الخمسة الأخيرة غير أن اسمه يبقى بلا شك مرتبطاً على المستوى العالمي بالنجاح الاستثنائي لروايته اسم الوردة».كذلك كتبت صحيفة «لاريبوبليكا» عبر موقعها الإلكتروني أن «العالم يفقد أحد اهم رجال الثقافة المعاصرة»، مضيفة «سنفتقد نظرته إلى العالم»، وكان أمبرتو إيكو وعدد من كبار الأدباء الإيطاليين الآخرين قرروا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وقف تعاونهم مع دار النشر «بومبياني» بعد شرائها أخيراً من جانب مجموعة «موندادوري» المملوكة لعائلة رئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو برلوسكوني، للانضمام إلى دار نشر جديدة مستقلة تحمل اسم «لا نافي دي تيزيو» («سفينة ثيسيوس» نسبة إلى ملك أثينا في الميثولوجيا الاغريقية).وقد اتقن إيكو المتزوج من ألمانية لغات عدة. وتولى التدريس في جامعات عدة خصوصا في بولونيا (شمال ايطاليا) حيث قدم دروساً في السيميائيات «تحليل العلامات والأدلة والرموز» حتى تقاعده في أكتوبر/تشرين الأول 2007.وأوضح إيكو أنه تأخر في تأليف أولى رواياته لأنه «كان يعتبر كتابة الروايات كلعبة أطفال لم يكن يأخذها على محمل الجد».وبعد رواية «اسم الوردة»، أصدر أمبرتو إيكو روايات عدة بينها خصوصاً «رقاص فوكو» (1988) و«جزيرة اليوم السابق» (1994) و«الشعلة الغامضة للملكة لوانا» (2004)، أما آخر رواياته فقد صدرت سنة 2014 بعنوان «العدد صفر» وهي قصة مغامرات معاصرة تتركز حول عالم الصحافة.كذلك في رصيد إيكو عشرات المقالات الأدبية عن مواضيع متنوعة تشمل الجماليات في القرون الوسطى وذاكرة النبات وشخصية «جيمس بوند» وتاريخ الجمال والقبح.وقال إيكو في مقابلة نشرت سنة 2007 «الجمال محصور ضمن حدود معينة أما القبح فلامحدود وبالتالي أكثر تعقيداً وتنوعاً ومتعة»، مشيراً إلى انه «لطالما تعاطف مع الوحوش».إيكو المعروف كمثقف يساري لم يكن كاتباً منغلقاً داخل برج عاجي بل، إن هذا الأديب الذي أجاد العزف على مزمار الكلارينيت كان يكتب دوريا في مجلة «ليسبريسو» الإيطالية.كما أن انفتاحه لم يكن عائقا أمام انتقاده المنحى الذي يتخذه تطور المجتمع المعاصر.وقال إيكو في تصريحات أدلى بها أخيراً وأوردتها صحيفة «إيل ميساجيرو» الايطالية «مواقع التواصل الاجتماعي منحت حق التعبير لجحافل من الأغبياء ما كانوا يتحدثون سابقاً إلا في الحانات بعد احتساء الكحول من دون الحاق أي ضرر بالمجتمع».وأضاف «كان هؤلاء يرغمون على الصمت فوراً في حين بات لهم اليوم الحق عينه في التعبير كشخص حاز جائزة نوبل. إنه غزو الأغبياء». (أ.ف.ب)

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
14°
21°
الإثنين
22°
الثلاثاء

استبيان

الافتتاحية